الشيخ عزيز الله عطاردي

10

مسند الإمام الحسين ( ع )

على القرشي ، قال : حدّثنى أبو الربيع الزهراني ، قال : حدّثنا جرير ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عبّاس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : انّ للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له دردائيل ، كان له ستّة عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح هواء والهواء كما بين السما ، والأرض . فجعل يوما يقول في نفسه : أفوق ربّنا جلّ جلاله شيء : فعلم اللّه تبارك وتعالى ما قال ، فزاده أجنحة مثلها ، فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ، ثمّ أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن طر ، فطار مقدار خمسين عاما ، فلم ينل رأس قائمة من قوائم العرش ، فلمّا علم اللّه عزّ وجلّ اتعابه أوحى إليه أيّها الملك عد إلى مكانك ، فأنا عظيم فوق كلّ عظيم ، وليس فوقى شيء ولا أوصف بمكان فسلبه اللّه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة . فلمّا ولد الحسين بن علىّ عليهما السلام وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى مالك خازن النار أن أحمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وأوحى إلى رضوان خازن الجنان ، أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد في دار الدنيا ، وأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى حور العين تزيّنّ وتزاورنّ لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا . أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ، لكرامة مولود ولد لمحمّد في دار الدنيا ، وأوحى اللّه إلى جبرئيل عليه السّلام أن أهبط إلى نبيّى محمّد في ألف قبيل ، والقبيل ألف ألف من الملائكة على خيول بلق مسرّجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت ، ومعهم ملائكة فيقال لهم : الروحانيون بأيديهم أطباق من نور أن هنّئوا محمّدا بمولود . أخبره يا جبرئيل أنّى قد سميته الحسين وهنّئه وعزّه ، وقل له يا محمّد يقتله شرار أمّتك على شرار الدوابّ ، فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد ، قاتل